احذر عدوك مرة وصديقك الف مرة،وهذا المثال جدير بان يكتب بماء الذهب لان كثيرا من الصادقين الانقياء الطيبين يقعون فيه فيأسرهم شخص بكلامه الحلو والتطلعات والتجارب فنقترب منه وتسلم له ذواتنا وافكارنا واسرارنا ونضع رؤسنا بحنان وتعلق وارتياح على اكتافه ونعطيه ادق الاسرار واخصها من النوع الذى ينوء بحمله الجبال ويصبح الملاذ الدنيوى بعد الله فى هذه الحياه المليئه بالصعاب وبعد كل ذلك من القرب والعاطفه والوضوح والصدق والبوح تفاجىء بعد سنوات بان هذا الصديق انقلب كالحرباء وان بوحك وصدقك واسرارك سلمتها لمن لايستحق حيث الخنث واللؤم وسوء النية واصبحت مكشوفا ضعيفا متهاوبا لان ذلك الصديق انقلب عليك وهتك خصوصياتك وباعك لغرض من اغراض الدنيا لانه لئيم ويدور فى مصلحته الخاصة وانه استخدم صداقتك واسرارك وبوحك وطيبتك ونقاءك لكى يستعملها وقت الضروره وهاهو يفعل بكل بجاحه وقلة ادب مرددا اللى تكسب به العب به ؛ودع عنك العواطف فانها لا تؤكل خبزا وتكتشف كم كنت جاهلا بليد حينما سلمت نفسك لانسان يفتقد الشهامه والتربية والشموخ ؛وانه ليس الاتلعب حرباء متقلب متلون انقلب فجاة متوهما بالمثل البليد الذى يقول( اتغدى به قبل يتعشى بك)
وعندها على الرغم من الشعور بالمراره والهزيمة وبالحسرة الاان هذا لدرس المؤلم فرصه لك لكي تفيق وانه على الرغم من الغدر والخيانه فان الشمس لا يمكن ان تحجب بغربال وان عزيمتك وطيبتك ونقاءك هي التى ستنتصر فى النهايه وعليك بالصبر والا تستعجل مستقبلا وعندما تريد ان تختبر الصديق اطلب منه قرضا ماليا فمن يبادر ويندفع لنجدتك فاقترب منه وامن جانبه حتى وان كنت مترددا نحوه من يماطل ويقدم الاعذار فابتعد عنه حتى وان كان كلامه معسولا وصحبته تبدو جميلة
احذرعدوك مرة وصديقك الف مرة وصدق من قال ذلك